الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
267
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
سواء كان له المانع من الحضور أم لم يكن ويلزم المستعدى الرضا بذلك خلافا لأحمد وأبى حنيفة لان المستعدى لا يطلب الّا حقه وللمدعى عليه الدفاع من نفسه بنفسه أو بوكيله وهذا كله واضح . الفرع الثاني : فيما إذا كان المدّعى عليه غائبا عن بلد الحكومة فقال المحقق : « اما إذا كان غائبا لم يعده الحاكم حتى يحرّر دعواه والفرق لزوم المشقة في الثاني وعدمها في الأول » أقول : ان الغائب اما ان يكون غائبا عن بلدة الحكم وعن بلدة تكون تحت ولاية هذا القاضي الذي قد رفع الخصومة إليه مثل ان يكون المدّعى عليه في الاصفهان والقاضي في الطهران مع فرض عدم كون القاضي قاضيا للبلدين بل لأحدهما . واما ان يكون غائبا عن بلد الحكم ولكن يكون البلد الذي يكون المدّعى عليه فيه مربوطا بهذا البلد بحسب القضاء كما هو الدارج من جعل الاحكام في كلّ استان راجعا إلى مركز ذاك الاستان في مملكة الايران مثلا . فعلى الاوّل قال المحقق في المتن المتقدم بتنقيح منا بما حاصله : هو ان تحرير الدعوى هنا لازم بخلاف ما تقدم وهو صورة كون المدّعى في بلد القاضي لان المشقة هنا لازمة من الارسال فيمكن أن تكون الدعوى غير مسموعة فصار الإحضار لغوا وموجبا للضرر والحرج وعدم لزوم التحرير في الأول يكون من جهة عدم المشقة . ولكن يرد عليه : أولا : بان صرف الدعوى ان كان موجبا لوجوب الاحضار فلا فرق بين المقامين وقال في الجواهر ولعله لذا أطلق المصنف في النافع وجوب أعداء الحاكم للمستعدى باحضار خصمه ولكن الحقّ هو عدم الفرق بينهما ولكن لا شبهة في لزوم تحرير الدعوى في الموردين في الجملة .